
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، مساء اليوم بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالعاصمة على فعاليات حفل “جائزة الأمير عبد القادر”، الذي نظم بمناسبة الذكرى السنوية لمبايعة مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. حضر الحفل عدد من المسؤولين الرسميين وكبار الشخصيات الثقافية والأكاديمية، بالإضافة إلى باحثين ومبدعين، اجتمعوا لإبراز قيم البطولة الوطنية وإحياء إرث الأمير عبد القادر في أرقى تجلياتها
وافتُتحت فعاليات الحفل بمعرض شامل عن سيرة الأمير عبد القادر، ضمّ أجنحة للكتب تناولت أبرز الإبداعات الفكرية حول شخصيته، وأخرى للصور التاريخية الموثقة لمحطات كفاحه وبنائه للدولة الجزائرية. وزارت الوزيرة أروقة المعرض، مبدية اهتمامها بالمواد المعروضة، قبل الانطلاق الرسمي للمراسيم التي مزجت بين العمق الأكاديمي والفن الراقي.
وخلال كلمتها بالمناسبة، شددت السيدة بن دودة على الرمزية التاريخية للتوقيت الذي اختير لتسليم الجائزة، مؤكدة أن الأمير عبد القادر لم يكن قائداً للمقاومة فحسب، بل مهندساً لفكرة الدولة والسيادة. وأضافت أن تجربته التي جمعت بين العلم والشجاعة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الدولية الراهنة، كما أعلنت عن إنشاء “الرصيد الوثائقي للأمير عبد القادر” بالمكتبة الوطنية الجزائرية، ليصبح مرجعاً للأجيال القادمة.
وتخلل الحفل فقرات فنية وإبداعية أضفت جواً من التفاعل والبهجة، حيث قدّمت الفرقة النسوية السمفونية للجزائر مقاطع موسيقية، وقراءات شعرية لقصائد الأمير، قبل الوصول إلى اللحظة الحاسمة المتمثلة في إعلان لجنة التحكيم للفائزين وتسليم الجوائز، مع عرض ملخص الأعمال المتوجة التي استحقت التقدير والإشادة.














