الحدثوطني

تكوين مهني: إطلاق دورة وطنية لفائدة مستشاري التوجيه والتقييم والإدماج المهني

أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، من معهد التكوين والتعليم المهنيين طاهر قاسي بالأبيار، على انطلاق الدورة التكوينية الوطنية لفائدة مستشاري التوجيه والتقييم والإدماج المهني، عبر تقنية التحاضر عن بُعد، وبمشاركة مستشاري القطاع من مختلف ولايات الوطن.

وتُنظم هذه الدورة تحت عنوان «الكفاءات الحديثة لمستشاري التوجيه والتقييم والإدماج المهني لمواكبة تطورات سوق الشغل»، في إطار الاستراتيجية المعتمدة من قبل القطاع لتعزيز كفاءات المورد البشري، وتحديث آليات التوجيه والتقييم والإدماج المهني، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات سوق العمل الوطني.

ويستفيد من هذه الدورة التكوينية 1217 مستشار توجيه وتقييم وإدماج مهني عبر مختلف ولايات الوطن، ما يعكس الطابع الوطني الشامل لهذه المبادرة، ويؤكد توجه القطاع نحو تعميم التكوين المستمر والارتقاء بمستوى الموارد البشرية.

وتأتي هذه الدورة استكمالًا للبرامج التكوينية السابقة التي أطلقها القطاع، لاسيما برامج تكوين المكوّنين، ضمن مقاربة تدريجية ومتكاملة تهدف إلى تطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين، وتحسين جودة التأطير والمرافقة المهنية على مختلف المستويات.

كما تندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدور المحوري لمستشاري التوجيه والتقييم والإدماج المهني في مرافقة الشباب، وتوجيههم نحو المسارات التكوينية الملائمة، وتقييم مكتسباتهم المهنية، وتحسين قابلية التشغيل، بما يعزز الملاءمة بين منظومة التكوين واحتياجات سوق الشغل.

وتتناول الدورة جملة من المحاور المتعلقة بتحديث أدوات التوجيه المهني، وتطوير أساليب التقييم، وتعزيز آليات الإدماج المهني المستدام، بما يسمح بتوحيد المقاربات المهنية على المستوى الوطني، ورفع نجاعة مرافقة المتربصين والباحثين عن العمل.

وفي هذا السياق، يندرج التمهين ضمن الخيارات الاستراتيجية للقطاع، باعتباره آلية فعّالة لربط التكوين بسوق العمل، من خلال الجمع بين التكوين النظري داخل مؤسسات التكوين والتطبيق الميداني داخل المؤسسات الاقتصادية، بما يُسهم في تمكين المتكونين من اكتساب كفاءات مهنية عملية تتماشى مع متطلبات المهن الحالية والناشئة.

كما تولي وزارة التكوين والتعليم المهنيين أهمية خاصة لدور مستشاري التوجيه في مرافقة المتمهنين، ومتابعة مساراتهم التكوينية، وتقييم مكتسباتهم، بما يضمن إدماجًا مهنيًا فعليًا ومستدامًا، ويعزز ثقة الشباب في منظومة التكوين والتعليم المهنيين.

وتجسّد هذه الدورة التكوينية توجه القطاع نحو ترسيخ ثقافة الجودة وتكافؤ الفرص، وربط التكوين بالتشغيل، وتثمين رأس المال البشري، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: