الحدثوطني

بين طبول الحرب وطاولات التفاوض.. طهران تتحدى الإستنفار الأميركي

تعيش المنطقة حالة من حبس الأنفاس مع تصاعد حدة الخطاب العسكري بين طهران وواشنطن، حيث جددت القوات المسلحة الإيرانية تحذيراتها الصارمة بالتزامن مع تزايد الحشد العسكري الأميركي، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديد محتمل قد يطرأ على الحدود.

وفي تصريحات تعكس الثقة العسكرية كشفت وكالة الأنباء الإيرانية، أنّ قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العقيد علي جهانشاهي، قد أكد أن قواته تتمتع بجاهزية عالية تمكنها من القضاء على أي تهديد في مهده. وأوضح جهانشاهي أن الوحدات العسكرية ترصد تحركات الخصوم لحظة بلحظة، مشدداً على أن اليقظة العملياتية هي العامل الحاسم في ردع أي حسابات خاطئة قد تسيء تقدير الموقف.

وتأتي هذه الردود الإيرانية في أعقاب تلميحات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوح فيها بخيارات عسكرية محدودة في حال تعثر الاتفاق النووي. وقد حدد ترامب مهلة زمنية تتراوح بين 10 و15 يوماً لإحراز تقدم، محذراً من وقوع “أمور سيئة” إذا انقضت المدة دون نتائج. وفي تصعيد لافت، كشف مسؤولون أميركيون أن الخطط العسكرية بلغت مراحل متقدمة، وتشمل سيناريوهات تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف أفراداً، وصولاً إلى خيار السعي لتغيير النظام في طهران إذا صدرت الأوامر بذلك.

ورغم قرع طبول الحرب، لا يزال المسار الدبلوماسي ينبض بالحياة، حيث شهد شهر فبراير 2026 حراكاً مكثفاً تجسد في جولتي مفاوضات نووية بين واشنطن وطهران في مسقط وجنيف، وُصفتا بالـ”إيجابيتين”. وفي محاولة لنزع فتيل الانفجار، كشف مسؤول إيراني عن التحضير لجولة ثالثة مرتقبة مطلع مارس المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: