الحدثوطني

الشباب والهوية الوطنية في قلب منتدى الدبلوماسية بوهران

انعقدت، اليوم السبت، فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد بوهران، تحت شعار: “رؤية تُصاغ.. ووطن يُصان”. ويهدف المنتدى إلى تمكين الشباب من أدوات العمل الدبلوماسي والسياسي، وتعزيز وعيهم الوطني في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وافتتحت الجلسة الحوارية رفيعة المستوى بعنوان “الشباب في مواجهة القوة الناعمة: معادلة الهوية والتأثير – Youth in the Era of Soft Power: The Identity vs Influence”، بإشراف السيد مصطفى حيداوي، وزير الشباب مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، ومشاركة مميّزة من قبل البروفيسور أحمد بن سعادة، والصحفي المهني مهدي غزار، وأدارها الأستاذ الجامعي الدكتور مهدي بوشطارة وبحضور السلطات المحلية والأمنية وأسرة الإعلام.

وشهدت الجلسة تفاعلًا مميزًا من الشباب الحاضرين، الذين طرحوا أسئلة مدروسة، أظهرت وعيهم الكبير بالدور الذي يجب أن يلعبوه في مواجهة الحملات المغرضة التي تحاول المساس بصورة الجزائر. وأكد المشاركون أن الحروب الإعلامية التي تدير من وراء المنصات الرقمية تستهدف زرع الشك في نفوس الشباب، إلا أن مستوى النضج والوعي الذي أبان عنه شباب الجزائر أفشل هذه المخططات.

وفي إطار الورشات النوعية المصاحبة للمنتدى، تم تنظيم ستة فضاءات متخصصة تناولت مواضيع في صميم اهتمامات الشباب الوطني، تمثلت في الدبلوماسية الرقمية، الدبلوماسية البرلمانية، الدبلوماسية الاقتصادية، الدبلوماسية الرياضية، الدبلوماسية المناخية، والدبلوماسية الثقافية.

وقد عرفت هذه الورشات تفاعلًا حيويًا بين الشباب والمؤطرين، حيث أبدى المشاركون حماسة كبيرة لمناقشة الأفكار وابتكار حلول لتعزيز حضور الشباب في المشهد السياسي والدبلوماسي. كما شكل المنتدى فرصة لترسيخ قيم المرافعة والدفاع عن القضايا العادلة، لا سيما دعم القضيتين الفلسطينية والصحراوية، بما يعكس التزام الشباب بالقضايا الوطنية والعربية.

ويؤكد هذا المنتدى أن الجزائر تسعى من خلال إشراك الشباب في الدبلوماسية إلى تكريس الوعي الوطني، وتقوية الهوية، وتمكين الفئة الشابة من أدوات التأثير الفاعل داخل المجتمع وعلى الصعيد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: