الخضر بالعلامة الكاملة.. اكتساح في دور المجموعات ورسالة قوية للمنافسين

طارق م
بأداء مقنع ورسائل قوية للمنافسين، أسدل المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم الستار على دور المجموعات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم (كان-2025) بثلاثية كاملة، بعد فوزه مساء الأربعاء على غينيا الاستوائية (3-1)، مؤكّدًا جاهزيته الذهنية والتكتيكية لخوض الأدوار الإقصائية بثقة كبيرة في الطبعة الـ35 من العرس القاري.
ودخل “الخضر” هذه المواجهة بتشكيلة مختلفة كليًا تقريبًا عن تلك التي خاضت اللقاءين السابقين، في خطوة محسوبة من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي فضّل تدوير اللاعبين ومنح الفرصة لأسماء جديدة، مع الإبقاء فقط على إبراهيم مازا وريان آيت نوري. خيار عكس رؤية تقنية واضحة هدفها الحفاظ على التوازن البدني للفريق تحسبًا للمواعيد الأصعب، بداية من الدور ثمن النهائي أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وعرفت المباراة عودة الحارس أنطوني ماندريا إلى حراسة المرمى بعد غياب دام ستة أشهر، حيث قدم أداءً مطمئنًا أكد جاهزيته للمنافسة، في لقاء أظهر فيه البدلاء شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيًا لافتًا. وبرز إبراهيم مازا مرة أخرى كأحد أهم مكاسب المنتخب، بعدما واصل تألقه وسجل هدفًا أكد به قيمته الفنية ودوره المحوري في المنظومة الجماعية.
غير أن الأضواء تسلطت أكثر على أنيس حاج موسى، الذي قدّم عرضًا فنّيًا راقيًا، جمع بين السرعة والاختراق والحلول الفردية، ليكون دون منازع رجل المباراة، فيما سجل مدافع شبيبة القبائل زين الدين بلعيد حضوره بقوة بافتتاحه باب التسجيل، مؤكدًا أحقيته بالمنافسة على مكان أساسي في محور الدفاع.
هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة إيجابية، بل كشف بوضوح عن عمق دكة البدلاء وتنوع الخيارات المتاحة أمام الطاقم الفني، وهي معطيات تضع بيتكوفيتش أمام وفرة نوعية في جميع الخطوط، وتمنح المنتخب أفضلية إضافية في قادم الأدوار خصوصاً بتسجيل سبعة أهداف مقابل تلقي هدف واحد فقط، ما يعكس توازنًا واضحًا بين الدفاع والهجوم.
وسيستفيد المنتخب من فترة راحة قصيرة قبل التحضير لمواجهة ثمن النهائي، المقررة يوم الثلاثاء 6 يناير على الساعة 17:00 أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، أحد أبرز وأقوى منتخبات البطولة. اختبار يُنتظر أن يكون أكثر تعقيدًا، لكنه يأتي في توقيت مثالي لمنتخب جزائري يبدو أكثر نضجًا واستعدادًا للمضي بعيدًا في مغامرته الإفريقية.














