
بدعوة من الجهة المنظمة لفعالية Resourcing Tomorrow المنعقدة بمدينة لندن بالمملكة المتحدة، وتحت شعار: “تأمين المعادن والموارد… تمكين المستقبل”، شاركت كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلّفة بالمناجم، السيدة كريمة بكير طافر، في أشغال هذا الحدث العالمي الذي تُعقد فعالياته من 1 إلى 4 ديسمبر 2025، بحضور وزراء وخبراء ومستثمرين من دول رائدة في قطاع التعدين.
وخلال تواجدها في العاصمة البريطانية، مثّلت السيدة كريمة بكير طافر الجزائر في عدد من الموائد المستديرة رفيعة المستوى، حيث التقت بوزراء ومسؤولين حكوميين من الدول المتقدمة في المجال المعدني. وخلال هذه الجلسات، تم التطرق إلى محاور استراتيجية مهمّة، على غرار آفاق تأمين الموارد المعدنية الحيوية وتطوير سلاسل التوريد العالمية، فرص الاستثمار المستدام في قطاع المناجم بالجزائر وإمكانات التعاون الدولي، بالإضافة إلى الدور المحوري للمعادن الاستراتيجية في دعم التحول الطاقوي العالمي والاقتصاد الأخضر.
وفي كلمتها خلال إحدى الجلسات، قدمت السيدة كريمة بكير طافر عرضًا شاملًا حول خارطة الطريق الوطنية لتطوير قطاع المناجم، مركّزةً على تطوير استغلال المعادن النادرة، وترقية التحويل المحلي، وتعزيز البحث الجيولوجي، إضافة إلى المشاريع المهيكلة الهادفة إلى رفع القيمة المضافة وتطوير الصناعات المرتبطة بالموارد المعدنية.
كما أكدت كاتبة الدولة، في مداخلاتها، أن الجزائر تعد شريكًا موثوقًا بفضل مواردها المعدنية المتنوعة، والإصلاحات القانونية والتنظيمية الجارية، وقدرتها على الإسهام بفعالية في تأمين الإمدادات العالمية للمعادن الاستراتيجية الضرورية للتكنولوجيات الحديثة وللاقتصاد منخفض الكربون.
وتابعت قائلةً إن الجزائر مستعدة لتعميق التعاون الدولي في قطاع المناجم، وتشجيع الشراكات المبنية على النقل التكنولوجي، والتكوين، والاستثمار المسؤول، وذلك في إطار القانون الجديد للمناجم الذي يشكل رافعة أساسية نحو حوكمة حديثة وتحسين مناخ الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
من جهة أخرى، تُعد فعالية Resourcing Tomorrow الحدث المحوري لأسبوع التعدين في لندن “London Mining Week”، إذ تجمع أكثر من 2,000 مشارك من كبار الفاعلين في قطاعات التعدين والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا، بهدف مناقشة التحديات العالمية المتعلقة بالموارد، وتطوير شراكات استراتيجية، واقتراح حلول عملية تضمن تأمين المعادن الضرورية لمستقبل الطاقات النظيفة والاقتصاد العالمي.














