التصالح مع الذات للمرأة… خطوات لتحرير النفس وبناء مستقبل أفضل

يُعتبر التصالح مع النفس من أهم الخطوات التي يمكن أن تقوم بها أي امرأة، إذ كثيرًا ما تسمح لنفسها في الماضي بالتأثير بشكل كبير على شخصيتها الحالية، وطريقة تفكيرها وشعورها وتفاعلها مع العالم في مرحلة البلوغ. فالذكريات والتجارب التي شكلت شخصيتها في الطفولة تقابلها نسخة غير ناضجة وساذجة من نفسها، ما يجعل التعامل معها أحيانًا صعبًا ومعقدًا.
وتجد المرأة نفسها أحيانًا عاجزة عن وضع تلك التجارب في سياق حياتها الراهن، أو عن إدارة المشاعر القوية وغير المألوفة التي تراودها، نتيجة عدم اكتمال نمو الفص الجبهي للدماغ الذي يمنحها القدرة على فهم أوسع، والتعامل بفعالية أكبر مع تجارب الطفولة المبكرة، وفق ما أشار موقع Psychology Today.
5 خطوات للتصالح مع نفسك في الماضي
- التعاطف مع الذات
تبدأ رحلتك نحو السلام الداخلي بالتعاطف مع نفسك الماضية. فبدون القدرة على الشعور بما شعرتِ به في صغرك، لن تتمكني من تقبّل تلك النسخة السابقة، ناهيك عن احتضانها أو تقديم الدعم لها. عليك أن تدركي أنك لم تختاري أن تكوني كذلك، بل كنتِ تحاولين النجاة في ظروف محدودة وصعبة، كنتِ ضحية لتربيتك وثقافتك ومحيطك الاجتماعي. - احتضان إنسانيتك
أحد أسباب صعوبة التصالح مع الذات السابقة هو شعورك بالخجل من نفسك في الماضي، من تلك الصفات التي كنتِ تظنين أنها عيوب. الحقيقة أن تلك الصفات هي ما يجعلنا بشرًا جديرين بالحب والاحترام. تقبّل إنسانيتك بكل مميزاتها وعيوبها خطوة أساسية نحو التصالح. - التسامح
بعد التعاطف واحتضان إنسانيتك، يمكنك الآن مسامحة نفسك على أخطاء الماضي. لم تكوني شريرة بطبيعتك، ولم تختاري التصرف بشكل خاطئ عن قصد. كنتِ ضعيفة، سريعة التأثر، محتاجة، ولم تعرفي في كثير من الأحيان كيف تتصرفين بشكل أفضل. - عشي حياتك بأفضل شكل
التصالح مع نفسك يحررك من عبء الماضي، ويمكّنك من التركيز على حياتك الحالية. “أفضل حياة” هي الحياة التي تختارينها أنتِ لنفسك، حسب رغباتك وأهدافك، بعيدًا عن شعور الذنب أو الندم على ما فات. - إصلاح الأخطاء من الحاضر والمستقبل
رغم عدم القدرة على العودة بالزمن لتصحيح كل الأخطاء، إلا أن لديك القدرة على المضي قدمًا وصنع خيارات أفضل في المستقبل. استثمري اليوم لتصحيح ما أفسدته قرارات الماضي، فالمستقبل هو المكان الذي يمكنك فيه تكفير أخطاءك بالأفعال الصالحة.
بهذه الخطوات، تتحول المرأة من ضحية ذكريات الماضي إلى صاحبة قرار ومسؤولية عن حياتها وسعادتها، فتعيش حياة أكثر توازنًا وطمأنينة وإشباعًا شخصيًا




