
وجه بابا الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، نداءً عاجلاً إلى قادة العالم بضرورة وقف التصعيد والاحتكام إلى طاولة الحوار والوساطة، محذراً من التمادي في الجلوس إلى “الطاولة التي يُخطط فيها لإعادة التسلح وتُتخذ فيها قرارات الأعمال المميتة”.
وفي هذا السياق، أكد البابا، خلال صلاة من أجل السلام عشية عيد القيامة مساء اليوم السبت بكاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، أن الكنيسة لن تتوقف عن الدعوة إلى السلم “حتى عندما يؤدي رفض منطق الحرب إلى سوء الفهم والازدراء”، مشدداً على حتمية تغليب الحوار كخيار وحيد لإنهاء الصراعات.
وعلى صعيد متصل، استعرض البابا مآسي الأطفال الأبرياء في مناطق النزاع، داعياً المجتمع الدولي إلى الإنصات لصرخاتهم والتحرك الجاد لحمايتهم، حيث صرح قائلاً: “لقد حان وقت السلام! اجلسوا إلى طاولة الحوار والوساطة، لا إلى طاولة التخطيط لإعادة التسلح واتخاذ قرارات الأعمال الدموية”.
كما لفت البابا إلى أن مسؤولية جسيمة تقع على عاتق الجميع، رجالاً ونساءً عبر المعمورة، لرفض الحرب وترجمة هذا الموقف إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع وليس مجرد أقوال.
وفي ختام هذا الموعد، تتوجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها البابا إلى الجزائر في الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أفريل، وهي الزيارة التي يترقبها العالم باهتمام بالغ، لما تحمله من أبعاد روحية تبرز الدور الريادي للجزائر كأرض للحوار والوئام، وتؤكد على مكانتها كدولة محورية تدعو دائماً للسلام .









