
تصاعدت حدة الإدانات الحقوقية والبيئية ضد سياسات الاستنزاف الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، حيث كشفت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة في الصحراء الغربية في بيان لها عن فصول جديدة من عملية “سطو دولي” تستهدف الموارد الطبيعية للإقليم، وعلى رأسها الرمال الساحلية التي يتم تهريبها عبر شبكات منظمة عابرة للحدود.
ويأتي بيان الجمعية ليضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مؤكداً أن ما يحدث في سواحل الصحراء الغربية ليس مجرد نشاط تجاري عابر، بل هو جريمة اقتصادية مكتملة الأركان تتم تحت غطاء سلطات الاحتلال وبتواطؤ من أطراف أجنبية، حيث رصدت المعطيات الميدانية تحركات مشبوهة لسفن دولية قامت بشحن كميات ضخمة من الرمال من ميناء العيون المحتلة باتجاه جزر الكناري، في انتهاك صارخ لمبدأ السيادة الدائمة للشعوب على مواردها الطبيعية.
إن هذا التغول لنظام المخزن في نهب الثروات الصحراوية يعكس استراتيجية “الأرض المحروقة” اقتصادياً، حيث يسعى الاحتلال إلى استنزاف المخزون الطبيعي للإقليم وتجييره لخدمة أجندات سياسية واقتصادية خارجية، متجاهلاً كافة القرارات الأممية والقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استغلال موارد الأراضي الواقعة تحت الاحتلال دون موافقة أهلها الأصليين.
ويتجاوز هذا النهب البعد المادي ليصل إلى تدمير النظم البيئية الهشة في المنطقة، مما يجعل من التحرك الدولي ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل، فالمساءلة القانونية للمغرب وللشركات المتورطة في هذه الشبكات هي السبيل الوحيد لوقف هذا النزيف وتكريس حق الشعب الصحراوي في حماية ثرواته وبيئته من الاستغلال غير المشروع الذي بات يهدد مستقبل الأجيال القادمة.














