الحدثوطني

اختتام الطبعة الأولى للجائزة الوطنية للابتكار المدرسي في الروبوتيك

احتضن القطب العلمي والتكنولوجي “عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله، صبيحة السبت، فعاليات الحفل الختامي للطبعة الأولى من الجائزة الوطنية للابتكار المدرسي في مجال الروبوتيك، تحت إشراف وزير التربية الوطنية الدكتور محمد صغير سعداوي، وبحضور رسمي واسع ضمّ أعضاء من الحكومة ومسؤولين وممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات.

في كلمته الافتتاحية، أشاد الوزير بالجهود المتواصلة التي تبذلها الأسرة التربوية في مرافقة التلاميذ ودعم مساراتهم التعليمية، مثمنًا روح الالتزام والمسؤولية التي تميّز أداءهم الميداني. كما خصّ التلاميذ المشاركين بتحية خاصة، واصفًا إياهم بـ”العباقرة الصغار”، لما أظهروه من روح إبداع وشغف بالعلم، داعيًا إياهم إلى مواصلة الاجتهاد وتنمية قدراتهم بما يؤهلهم للإسهام مستقبلًا في تنمية الوطن.

وأكد الوزير أن هذه التظاهرة تمثل محطة هامة في مسار تطوير المنظومة التربوية، حيث تتجاوز فكرة التكريم إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وربط التعلمات النظرية بالتطبيق العملي. كما شدّد على أهمية اعتماد أساليب بيداغوجية حديثة قائمة على التجربة والمحاولة والخطأ، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الكفاءات.

وفي سياق حديثه، أبرز التزام الوزارة بتوفير الإمكانيات اللازمة لاحتضان مواهب التلاميذ وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات قيمة تنموية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا، مستشهدًا بنتائج مشرفة حققها التلاميذ الجزائريون في مسابقات دولية، على غرار أولمبياد الرياضيات.

كما عرض الوزير حصيلة رقمية للمسابقة، حيث شارك فيها 742 مشروعًا في مجال الروبوتيك، توزعت بين 132 مشروعًا في التعليم الابتدائي، و382 في التعليم المتوسط، و228 في التعليم الثانوي، وهو ما يعكس حجم الإقبال وروح التنافس لدى التلاميذ.

وأشاد كذلك بجهود لجان التقييم الوطنية والولائية، التي ضمّت خبراء ومختصين في الروبوتيك، مؤكدًا أن عملية التقييم اتسمت بالشفافية والدقة، كما نوّه بالدور المحوري للأساتذة والأطقم التربوية في مرافقة التلاميذ.

وفي إطار دعم الابتكار، أوضح الوزير أن الهدف من هذه المسابقة هو تعزيز ثقافة التنافس العلمي وتحويل المشاريع إلى حلول عملية تخدم المجتمع، مشيرًا إلى دور المؤسسات الناشئة في احتضان هذه الأفكار وتطويرها اقتصاديًا.

كما أعلن عن ترسيخ هذه الجائزة كتقليد سنوي، مع توسيع آفاق دعم المشاريع المتميزة، وتعزيز النوادي العلمية التي بلغ عددها أكثر من 12 ألف نادٍ، من بينها نوادٍ متخصصة في الروبوتيك والذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد الرقمنة، كشف الوزير عن إطلاق منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تحسين التسيير التربوي وتعزيز التواصل بين المدرسة والأسرة، حيث تم تعميم التسجيل الرقمي في مختلف الأطوار التعليمية، إلى جانب رقمنة تسيير غيابات التلاميذ وتطوير “فضاء الأولياء” بخدمات جديدة تتيح متابعة آنية للمسار الدراسي.

وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن المشاريع المتوّجة، حيث فاز في فئة الابتدائي مشروع “الكرسي المتحرك الذكي متعدد التحكم”، وفي المتوسط مشروع “اليد الاصطناعية”، بينما تُوّج في الثانوي مشروع “روبوت بذراع واحدة”. كما تم تكريم الفريق الوطني المشارك في أولمبياد الرياضيات.

واختُتمت الفعالية بزيارة معرض المشاريع، حيث قدّم التلاميذ شروحات حول ابتكاراتهم، وسط أجواء من التفاعل والتشجيع، ما يعكس ديناميكية متزايدة نحو ترسيخ ثقافة الابتكار في المدرسة الجزائرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: