
شهدت الساحة السياسية الإسبانية تصعيداً لافتاً في المواقف تجاه قضية الصحراء الغربية، حيث اختتم المؤتمر الـ29 للمجموعات البرلمانية المشتركة أشغاله بمقر برلمان “نافارا” بإصدار وثيقة سياسية حازمة تطالب بإنهاء الاحتلال المغربي للإقليم. وبمشاركة ممثلين عن 10 برلمانات جهوية، أجمع المشاركون على تجديد الاعتراف بجبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، معلنين في الوقت ذاته رفضاً صريحاً للموقف الحالي للحكومة المركزية في مدريد تجاه هذا الملف.
وشدّد الإعلان الختامي على أن إسبانيا لا تزال تتحمل المسؤولية القانونية والتاريخية بصفتها القوة الإدارية للإقليم “بحكم القانون”، داعياً إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الذي يكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال. كما أعربت البرلمانات الجهوية عن دعمها الكامل للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، مطالبةً بضرورة توسيع صلاحيات بعثة “المينورسو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، مع تعيين مقرر خاص لهذه الغاية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الحقوقي، حمل الإعلان مطالب عاجلة للإفراج الفوري عن السجناء السياسيين الصحراويين، وفي مقدمتهم معتقلو “أكديم إزيك”، ووقف كافة الانتهاكات في الأراضي المحتلة، معلناً عن استمرار بعثات المراقبة البرلمانية خلال عام 2026 لمتابعة الوضع عن كثب. كما لم يغفل المشاركون الجانب الاقتصادي، حيث أكدوا رفضهم التام لأي اتفاقيات تجارية تشمل ثروات الإقليم المحتل، معتبرين أن استغلال هذه الموارد في ظل الاحتلال يمثل مساساً بحقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف.














