
استقبلت الشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، اليوم الثلاثاء، وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، خلال زيارة ميدانية قادتها إلى محطة تحلية مياه البحر فوكة 2 بولاية تيبازة، حيث تم إطلاق مشروع استراتيجي مبتكر يهدف إلى تثمين المحلول الملحي الناتج عن محطات تحلية مياه البحر، في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية.
وجرت الزيارة بحضور الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، لحسن باده، إلى جانب عدد من مسؤولي المؤسسات الشريكة، من بينهم الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى معمري بن يوسف، والرئيس المدير العام لكوسيدار للقنوات بدر الدين شهبوب، ورئيس مجلس إدارة مياه فوكة عبد الوهاب مفتاحي.
ويندرج هذا المشروع ضمن مقاربة علمية وبحثية متكاملة يتم تنفيذها بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبمساهمة المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وبالشراكة مع جامعة التكنولوجيا ببومرداس، بهدف إيجاد حلول مبتكرة لمعالجة المحلول الملحي الناتج عن عمليات تحلية مياه البحر.
ويرتكز المشروع على استرجاع مكونات هذا المحلول من الأملاح والمعادن ذات القيمة الصناعية، وتثمينها وتحويلها إلى مواد أولية قابلة للاستغلال، مع إدماجها ضمن سلاسل إنتاج صناعية جديدة قائمة على مبادئ الاقتصاد الدائري، ما يسمح بتحويل التحديات البيئية المرتبطة بعمليات التحلية إلى فرص اقتصادية واعدة.
كما يمثل هذا التوجه نقلة نوعية في مقاربة تسيير محطات التحلية، إذ لم يعد دورها يقتصر على تأمين الموارد المائية، بل يتعداه إلى خلق قيمة مضافة مستدامة والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني.
و يندرج هذا المسعى في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي الوطني من خلال توسيع قدرات تحلية مياه البحر، خاصة بالمناطق المتأثرة بندرة الأمطار، مع ضمان التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على المياه وحماية البيئة وترشيد استغلال الموارد الطبيعية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة في الجزائر.














