الحدثوطني

إطلاق الحملة الوطنية للتحسيس بمخاطر المخدرات وحماية الأطفال والشباب

إمضاء اتفاقية تعاون بين وزارتي التضامن والعدل

أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، يوم الاثنين، على الإطلاق الرسمي للحملة الوطنية التحسيسية الميدانية الجوارية تحت شعار: “لنتحد جميعا من أجل حماية أبنائنا”. وتهدف هذه الحملة، التي تستمر لمدة ثمانية أيام وتغطي كامل ولايات الوطن، إلى تعزيز الوقاية والتوعية والتكفل الاجتماعي بالأطفال والشباب، ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمواد ذات التأثير العقلي للفترة 2025–2029.

وأكدت السيدة الوزيرة في كلمتها أن الاستراتيجية الوطنية، التي صادق عليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وتشرف على تنفيذها وزارة العدل، ترتكز على مقاربة وقائية استباقية، مع وضع الوقاية في المدارس، الأسرة، والمجتمع في صميم أولوياتها، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين لضمان الفعالية القصوى للجهود المبذولة.

وفي إطار إنجاح هذه الفعالية، تم تجنيد أكثر من 300 خلية جوارية للتضامن عبر مختلف الولايات، تضم 229 طبيبًا، و312 أخصائيًا في علم الاجتماع، و310 أخصائيين في علم النفس، و306 مساعدين اجتماعيين، إلى جانب برنامج إعلام جواري موجه لتوعية الأشخاص المدمنين وعائلاتهم حول آليات المرافقة الاجتماعية والنفسية، وإعادة إدماجهم مدرسيًا واجتماعيًا وفق مقاربة تراعي البعد الإنساني وتحفظ الكرامة.

وأوضحت الوزيرة أن الحملة تستهدف جميع شرائح المجتمع، لا سيما الشباب والمراهقين والأطفال، من خلال النزول إلى الأحياء والفضاءات العامة وفتح باب النقاش معهم حول المخاطر الصحية والاجتماعية والنفسية لتعاطي المخدرات، وطرق الوقاية والسلوكيات الصحية الواجب تبنيها للحماية من آثار هذه المواد.

كما أعلنت الوزيرة عن برامج توعوية خاصة بالأطفال والأمهات والآباء والأطر التربوية والاجتماعية، تهدف إلى ترسيخ ثقافة صحية إيجابية تعزز سلامة الشباب والأطفال النفسية والجسدية، إلى جانب دعم الهياكل الوطنية المختصة في تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية وإعادة الإدماج للفئات المتضررة من هذه الآفة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات والشركاء الوطنيين.

وفي إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي، أشرفت السيدة الوزيرة رفقة الأمين العام لوزارة العدل على توقيع اتفاقية تعاون بين وكالة التنمية الاجتماعية التابعة لقطاع التضامن الوطني والديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، لتعزيز العمل المشترك في مجالات الوقاية والتكفل الاجتماعي والمتابعة القانونية للمتضررين.

واختتمت الحملة بمداخلات خبراء وممثلين عن هيئات عمومية، تناولت الأبعاد القانونية، الأمنية، الصحية، الدينية والاجتماعية للظاهرة، مع التأكيد على الدور المحوري للأسرة، والمدرسة، والخطاب الديني المعتدل، بالإضافة إلى فعالية الخلايا الجوارية في التحسيس والكشف المبكر وتوجيه المتضررين نحو مسارات العلاج وإعادة الإدماج، مؤكدين على ضرورة اعتماد الوقاية كخيار استراتيجي لحماية الأطفال والشباب من مخاطر هذه الآفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: