
في مشهد وطني مهيب استعاد ذاكرة الكفاح واستحضر أمجاد الثورة التحريرية، أحيت مختلف ولايات الوطن الذكرى الرابعة والستين لعيد النصر المصادف لـ19 مارس من كل سنة، تحت شعار “أمجاد خالدة وانتصارات تتجدّد”، حيث تحوّلت الساحات العمومية والمعالم التاريخية إلى فضاءات لاستذكار التضحيات الجسام التي قدّمها شهداء الجزائر في سبيل الحرية والاستقلال.
وقد تميزت المناسبة بتنظيم مراسم رسمية أشرفت عليها السلطات المحلية بحضور ممثلي الهيئات المدنية والعسكرية وأعضاء الأسرة الثورية، أين رُفع العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني، قبل أن تُوضع أكاليل الزهور وتُتلى فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار، في لحظات امتزجت فيها مشاعر الفخر بالوفاء لرجال صنعوا مجد الجزائر بدمائهم الزكية.
كما شملت الفعاليات الوقوف عند المعالم والنصب التذكارية التي تخلّد بطولات المجاهدين، إلى جانب تنظيم مراسم إعادة دفن رفات عدد من الشهداء في أجواء مهيبة طبعتها روح الخشوع والاعتزاز، في تأكيد متجدّد على صون الذاكرة الوطنية وترسيخها في وجدان الأجيال الصاعدة.
ولم تخلُ هذه المناسبة الوطنية الخالدة من لفتات تقدير وعرفان، حيث تم تكريم عدد من أفراد الأسرة الثورية تقديراً لما قدموه من تضحيات جسام في سبيل الوطن، بالتوازي مع إطلاق ووضع حيز الخدمة عدة مشاريع تنموية وخدماتية في مختلف القطاعات، فضلاً عن تنظيم أنشطة تاريخية وثقافية أبرزت محطات مضيئة من مسيرة الثورة التحريرية وأسهمت في تعزيز روح الانتماء الوطني وترسيخ قيم التضحية والوفاء في الذاكرة الجماعية للأمة.















