
ترأس وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، اليوم السبت، اجتماعا وطنيا عبر تقنية التحاضر المرئي، خصص لتقييم مدى تنفيذ التعليمات والتوجيهات الصادرة عن الادارة المركزية وتعزيز جاهزية القطاع الصحي، بحضور مديري الصحة والسكان ومديري المؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن، الى جانب المديرين العامين للمراكز الاستشفائية الجامعية واطارات الادارة المركزية.
وأكد الوزير، خلال الاجتماع، أهمية اعتماد منهج استباقي في تسيير القطاع الصحي، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد، وما عرفته بعض الولايات من حرائق استدعت تعبئة مختلف هياكل القطاع، مشددا على ضرورة رفع مستوى اليقظة والجاهزية وضمان التدخل السريع والمنسق في مواجهة مختلف حالات الطوارئ، مع مواصلة جهود الوقاية وحماية الصحة العمومية.
وفي هذا الاطار، اسدى الوزير جملة من التعليمات، من بينها تعزيز التنسيق والتواصل المستمر مع الادارة المركزية، والتبليغ الفوري عن الحوادث والطوارئ، الى جانب تدعيم منظومات الوقاية من الحرائق بالمؤسسات الصحية، من خلال مراقبة الشبكات الكهربائية والتأكد من جاهزية أنظمة الانذار والاطفاء ووسائل الحماية، حفاظا على سلامة المرضى والمستخدمين والمنشآت الصحية.
كما شدد على التطبيق الصارم لنظام التبليغ الاجباري عن الامراض الخاضعة للتصريح، باعتباره عنصرا اساسيا في منظومة اليقظة الصحية والاستجابة السريعة، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة مواصلة رقمنة القطاع وتوفير التجهيزات والوسائل التقنية اللازمة للمؤسسات الصحية، لا سيما ربطها بشبكات الالياف البصرية، بما يساهم في عصرنة التسيير وتحسين نوعية الخدمات.
ودعا الوزير الى تفعيل مختلف اللجان التقنية على مستوى المؤسسات الصحية وتمكينها من أداء مهامها في المتابعة والتقييم واقتراح الحلول العملية، مع تعزيز الحوار والتنسيق مع الشريك الاجتماعي، ورفع الانشغالات والصعوبات التي تعترض السير العادي للمؤسسات الى الادارة المركزية في الآجال المناسبة للتكفل بها.
كما أكد أهمية مواصلة برامج الوقاية والتوعية الصحية، خاصة خلال موسم الصيف، بالنظر الى ارتفاع درجات الحرارة وتزايد بعض المخاطر الصحية، مع اشراك مختلف القطاعات والهيئات وممثلي المجتمع المدني ووسائل الاعلام لانجاح هذه البرامج وتعزيز حماية الصحة العمومية.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على ضرورة التبليغ الفوري عن أعطاب المعدات والتجهيزات الطبية عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، مع الحرص على تحيين المعطيات بصفة مستمرة واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان صيانة التجهيزات واعادتها الى الخدمة في أقرب الآجال.
وفي ختام الاجتماع، دعا وزير الصحة مسؤولي القطاع الى التحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية والعمل بروح المسؤولية والتنسيق الدائم، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي الصحي وتوفير تغطية صحية شاملة والتكفل الامثل بالمواطنين في مختلف الظروف، مثمنا في الوقت ذاته الجهود التي يبذلها مستخدمو القطاع عبر مختلف ولايات الوطن خدمة لصحة المواطن والحفاظ على سلامته.














