جهوي

مستشفى إيسطو وهران: إجراء زراعة ذاتية لنخاع جذعي عبر تقنية أولى وطنيًا

كمال ف

قام فريق طبي تحت إشراف البروفسور يافور نبيل رئيس مصلحة أمراض الدم وعلاج الخلايا بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية اول نوفمبر54 بوهران بالتنسيق مع مصلحة أمراض الأعصاب، بزراعة ذاتية لنخاع جذعي لعلاج حدة الالتهابات داء التصلب اللويحي ، عبر تقنية تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني وكذا شمال افريقيا.

وأفاد بيان لخلية إعلام مستشفى أول نوفمبر 54، أن هذا النوع من التقنيات تطبق على مرضى سرطان الدم وغيرها من الأمراض الالتهابية (Maladies inflammatoires) ،أو المزمنة، حيث أجريت هذه العملية لمريض في عقده الرابع أصيب بهذا الداء منذ سنة 2009 ، وبعد اتباعه لبروتوكول العلاجي لهذا الداء على مستوى مصلحة طب الاعصاب عدة سنين وعند وصوله لمرحلة عدم التجاوب مع الدواء ، التي ستؤدي الإعاقة الحركية وعدم القدرة على التحرك تماما، قام المريض برحلة بحث عن العلاج في دول أجنبية على غرار الهند وكذا أوربا (روسيا) وحتى الى المكسيك، ولكن المبالغ المالية لإجراء مثل هذه التقنيات كانت باهضة جدا وهو الامر الذي اكد عليه المريض أيضا، مما دفعه للتطوع لإجراء هذه التقنية على مستوى مصلحة امراض الدم سالفة الذكر.

 وأوضح البروفسور يافور ان هذه التقنية العلاجية تقوم على عدة مراحل مع احترام شرط مهم وهو صحة المريض وقدرته على الزراعة الذاتية ، حيث تكون الأولى هي نزع الخلايا الجذعية للمريض عن طريق حقنه بإبر لمدة اربع الى خمس أيام والتي  تساعده على نقل الخلايا الجذعية من النخاع الشوكي الى الأوردة الدموية من خلال استخراجها من الوريد مع الدم وتمريره في الة طبية متخصصة في فصل الدم عن الخلايا الجذعية.

  وأضاف المتحدث أنه و بعد القيام  بتخزينها والحفاظ عليها عن طريق تجميدها داخل ثلاجة أين تكون درجة برودتها تصل من –80°أو -196° مئوية وتخزينها لمدة من شهر الى ثلاث أشهر، وبعد هذه المرحلة يرتاح المريض لمدة معينة من زمن لا تقلعن ثلاث اشهر، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي الأهم اين يتم إدخاله الى وحدة التلقيح النخاع داخل غرف معقمة من اجل عدم إصابة المريض باي فيروسات أخرى، ويبقى تحت المراقبة الطبية لمدة ثلاث أسابيع وخلالها يتم تقديم له جلسات علاجية مناعية تخفض وتحد من الخلايا المناعية للجسم التي هي السبب في التهاب داء التصلب اللويحي، وبعد خمس أيام يتم إعادة زرع الخلايا الجذعية من جديد الخاصة بالمريض والتي كانت مخزنة ومجمدة .

  ومن جهة أخرى صرح المريض انه يمارس حياته بشكل جيد مقارنة بفترة مرضه التي كانت جد عصيبة، مؤكدًا انه لم يتقبل بقائه في كرسه بسبب الظروف التي يعيشها في حياته الاجتماعية .

وفي الأخير أشار البروفسور ان هذه التقنية سيتم تطويرها للقضاء على هذا الداء وحتى في الامراض الالتهابية الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: