
ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد، بقصر الحكومة، اجتماعا تنسيقيا ضم إطارات الإدارة المركزية والمديرين العامين للمؤسسات القطاعية، خصص لتقييم حصيلة تنفيذ البرامج التنموية ومتابعة تقدم المشاريع، إلى جانب دراسة ملفات تتعلق بالتنمية المحلية والنقل وتحسين الخدمة العمومية.
وفي هذا الإطار، استُهل الاجتماع بعرض حول حصيلة تنفيذ برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات (ADSEC)، وتقييم العمليات الممولة في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، مع استعراض وضعية المشاريع المسجلة عبر الولايات ومدى تقدم إنجازها.
وشدد الوزير على ضرورة تطهير مدونة العمليات الجارية وتسريع استكمال المشاريع ضمن الآجال المحددة، مع ضمان المتابعة الميدانية المنتظمة والتقييم المرحلي، بما يسمح بمعالجة الاختلالات في الوقت المناسب. كما أمر بإعداد نظام معلوماتي لمتابعة تنفيذ البرامج التنموية والتوجيهات الموجهة إلى المستوى المحلي، مؤكدا أهمية متابعة استهلاك الاعتمادات المالية الممنوحة للولايات وضمان توظيفها بفعالية، بما يساهم في تحسين الإطار المعيشي للمواطن.
وبخصوص التحضيرات لموسم التقلبات الجوية، تابع سعيود عرضا حول مدى تنفيذ التعليمات الموجهة إلى الولاة خلال شهر جويلية الماضي، لاسيما التدابير الاستباقية الرامية إلى الوقاية من مخاطر الفيضانات ومعالجة النقاط السوداء بالمناطق المعرضة لهذه المخاطر.
وأكد الوزير في هذا الصدد ضرورة التحقق ميدانيا من تنفيذ الإجراءات الوقائية وتقييم فعاليتها، مع تعزيز التنسيق بين المصالح المعنية وتفعيل خلايا التفتيش للتأكد من التجسيد الفعلي للتوجيهات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وفي قطاع النقل البري، تناول الاجتماع مدى تقدم برنامج تجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين، في إطار استيراد 10 آلاف حافلة، حيث تم تقديم عرض حول عملية سحب الحافلات التي تجاوز عمرها 25 سنة، مع استعراض حصيلة سحب الحافلات التي يفوق عمرها 30 سنة.
وشدد سعيود على ضرورة متابعة مختلف مراحل العملية وتسهيل إجراءات اقتناء الحافلات الجديدة، لاسيما لفائدة الناقلين الخواص، بهدف تسريع تجديد الحظيرة وتحسين ظروف تنقل المواطنين وضمان تغطية خطوط النقل والاستجابة لاحتياجات المسافرين.
أما بخصوص الخطوط الجوية الجزائرية، فقد استمع الوزير إلى عرض حول حصيلة نشاط الشركة وشبكة رحلاتها ومدى تغطيتها للوجهات الوطنية والدولية، مثمنا الجهود المبذولة لتطوير نشاطها، خاصة من خلال تدعيم الأسطول وفتح وجهات جديدة وتعزيز حضورها في إفريقيا، مشيدا بالمؤشرات الإيجابية المسجلة في معالجة التأخرات.
كما أكد بالمناسبة على ضرورة مواصلة العمل على تحسين انتظام الرحلات والارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز أداء الشركة وقدرتها على الاستجابة لمتطلبات النقل الجوي.
وفيما يتعلق بالبنى التحتية، تابع الوزير مدى تقدم مشروع عصرنة وتطوير مطار الجزائر الدولي في إطار مشروع “Smart Airport”، مشددا على أهمية المتابعة الدقيقة للأشغال وضمان تحقيق الأهداف المسطرة، لاسيما اعتماد الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة لتحسين جودة الخدمات وتطوير تجربة المسافرين.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية للبرامج والمشاريع القطاعية، وتقييم الأداء وضبط الأولويات وتعزيز الرقابة على التنفيذ، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال المحددة وجعل خدمة المواطن وتحسين ظروفه المعيشية في صلب اهتمامات القطاع.














