الحدثوطني

سعداوي يشدد على استكمال التأطير التربوي وتحسين ظروف التمدرس

أ.عثمان

ترأس وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور إطارات الإدارة المركزية ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة تنفيذ متطلبات الدخول المدرسي، والوقوف على مدى تقدم ملفات التجهيز والتسيير والتحضير للمتابعة الميدانية، حسب ما أوضحه اليوم السبت بيان الوزارة.

وفيما يتعلق باستكمال التأطير بالمؤسسات التربوية، شدد الوزير على ضرورة مواصلة المتابعة الميدانية وتحيين المعطيات على الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة حالات تأخر التحاق بعض الأساتذة المعينين بالمناطق النائية والبعيدة، والتأكد من التحاقهم الفعلي واستمرارهم في أداء مهامهم. كما دعا إلى إعادة إجراء مسح شامل لاستكمال التأطير، والتكفل الفوري بحالات التنازل عن المناصب أو مغادرتها دون إشعار الإدارة، إلى جانب حالات العطل المرضية المتكررة.

وبخصوص ظروف التمدرس، أكد سعداوي ضرورة تسريع استكمال إنجاز المؤسسات والهياكل التربوية، واستلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع ضمان استقبال التلاميذ ونقلهم إليها في ظروف ملائمة، بالتنسيق مع الشركاء المحليين وجمعيات أولياء التلاميذ، بما يساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الأخرى.

كما تطرق-وفق المصدر ذاته- إلى تجهيز المؤسسات التربوية، لاسيما الجديدة منها، بالمعدات العلمية والتقنية اللازمة للمخابر، مشيرا إلى دخول العمليات المالية المتعلقة بهذه التجهيزات حيز التنفيذ خلال الموسم الجاري.

وفي سياق تعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة، دعا الوزير إلى توطيد التواصل والتشاور مع جمعيات أولياء التلاميذ، والعمل على إنشاء هذه الجمعيات بالمؤسسات التي لا تتوفر عليها، مع التأكيد على أهمية الإصغاء لانشغالات الأولياء وتوضيح الجوانب التنظيمية المرتبطة بالحياة المدرسية.

ونبّه سعداوي-يضيف البيان- إلى منشورات وصفها بالكاذبة والمغلوطة والتحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنها تهدف إلى التشويش على الانسجام القائم بين الأولياء والمؤسسات التربوية، مؤكدا في هذا الصدّد أن متابعة الأولياء لوضعية أبنائهم أمر مهم تشجعه الوزارة، على أن يحدد الأولياء، في الظروف العادية، من يتولى هذه المسؤولية بالاتفاق فيما بينهم، بينما تطبق التنظيمات المعمول بها في الحالات الاستثنائية. كما شدد على أن تسليم التلميذ بعد نهاية الدوام مسؤولية أساسية للمؤسسة التربوية، التي يتعين عليها اتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الشأن.

وفي محور حماية المناخ التربوي، استعرض الوزير جوانب من مخطط عمل القطاع لتطوير الأداء والتكفل بانشغالات الموظفين والمربين والتلاميذ والأولياء، مبرزا أهمية الإنفاق الحكومي المتزايد على التعليم لمواكبة التطور الديمغرافي. كما أشاد بحصول الجزائر على المرتبة الثانية عالميا في التصنيف الذي أصدرته المنظمة العالمية للملكية الفكرية بناء على مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم، مشددا على ضرورة ترشيد هذه النفقات وحسن تسييرها لتحقيق أفضل النتائج وتحسين ظروف التمدرس والعمل داخل المؤسسات التربوية.

ودعا الوزير بالمناسبة إلى تجند مختلف مكونات الأسرة التربوية وتضامنها من أجل حماية المناخ التربوي والحفاظ على هدوء المؤسسات، وحماية التلاميذ من دعوات الاستغلال، مع تكثيف التنسيق في مجال الإعلام والاتصال محليا وتوفير المعلومات الدقيقة بشأن المستجدات التربوية.

وفي ختام الندوة، أكد سعداوي ضرورة مواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة لمختلف العمليات المرتبطة بالتمدرس، مع تحيين المعلومات والمستجدات المسجلة محليا وإبلاغ الإدارة المركزية بها في حينها عبر الأرضية الرقمية، بما يضمن نجاعة القرارات المتخذة وحسن سير المؤسسات التربوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: