
في تصريح يعكس خطورة المشهد الميداني، كشف فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا عن حصيلة صادمة للضحايا في الضفة الغربية، حيث تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين حاجز الألف شخص منذ أكتوبر 2023، أما في قطاع غزة فجاوز عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72249 شهيدا و171898 مصابا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه حماية المدنيين والأجيال الصاعدة في المنطقة.
لم يكتفِ لازاريني برصد الأرقام بل غاص في مسببات الانفجار، محذراً من أن تصاعد الهجمات من قبل المستوطنين والقوات الصهيونية يتغذى بشكل أساسي على سياسة الإفلات من العقاب، إذ يرى أن غياب المحاسبة يمنح ضوءاً أخضر لتفاقم الانتهاكات، كما أشار بوضوح إلى أن عمليات الضم الفعلي للأراضي تتسارع بخطى حثيثة من خلال التوسع المستمر في المستوطنات، مما يقوض أي فرص مستقبلية للاستقرار أو الحلول السياسية المبنية على الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، استند المفوض العام في طرحه إلى الموقف القانوني الذي أقرته محكمة العدل الدولية، معيداً التذكير بأن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هو وضع غير قانوني ويجب أن ينتهي فوراً وفقاً للمواثيق الدولية، واختتم لازاريني حديثه بتوجيه رسالة حازمة مفادها أن القانون الدولي ليس مجرد نصوص انتقائية بل هو التزام عالمي ينطبق على الجميع دون استثناء أو محاباة، فالمساواة أمام العدالة الدولية هي الضمانة الوحيدة لمنع الانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية.














