الحدثالعالم

الأموال لا تغسل العار: مندوب السودان يرفض أموال الإمارات ويحملها مسؤولية دماء شعبه

في خطاب تاريخي وجريء أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، أعلن اليوم مندوب السودان الدائم حسن حامد رفضه القاطع لأي أموال أو مساعدات تُقدّم من دولة الإمارات، مؤكدًا أن دماء السودانيين ليست للبيع.

ووجّه حامد انتقادات حادة للمندوب الإماراتي على خلفية حديثه عن تبرعات بلاده لمحاصرة الأزمة الإنسانية في السودان، معتبراً أن هذه الأموال لا تمحو تورط أبوظبي في دعم مليشيا “الدعم السريع” وخرق القرار الأممي رقم 1591. وقال حامد: “أي تبرع وأي تعهد إنساني ذلك الذي تتحدث عنه؟ أمسكوا عليكم أموالكم، فإن شعب السودان أنبل وأكرم من أن تطعمه الأيادي التي تقتله ليل نهار وتدمر منشآته”.

وتأتي تصريحات المندوب السوداني بعد دعوة مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى توسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان، وهو ما رفضه حامد، مشددًا على ضرورة محاسبة الإمارات على دعمها المتواصل لقوات الدعم السريع، عبر مسارات تهريب تشمل شرق ليبيا ودولًا أفريقية ومطار نيالا بجنوب دارفور.

وحمل حامد الإمارات المسؤولية المباشرة عن الجرائم التي ارتكبها الدعم السريع، من بينها هجمات على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان واستهداف النازحين في الفاشر، مؤكداً أن تقديم الأسلحة والطائرات المسيّرة لهذه المليشيا يتناقض تمامًا مع أي ادعاءات بالعمل الإنساني.

وواصل مندوب السودان هجومه الدبلوماسي الحاد، موضحًا أن التبرعات المالية لا تغسل عار تورط أبوظبي في جرائم الدعم السريع، وأن أي محاولة للتستر بعباءة العمل الإنساني لن تُخفي سجلها في تدمير البنية التحتية ومقتل المدنيين السودانيين.

هذا الخطاب، الذي اعتبره محللون الأجرأ والأخطر منذ بداية الأزمة السودانية، يضع قواعد جديدة للمعركة الدبلوماسية، ويؤكد للعالم أن دولة الإمارات هي الراعي الرسمي لكل الفتن. فاتهامات السودان للإمارات ليست مبنية على شكوك أو أوهام، بل تأكدت على أرض الواقع، وظهرت الحقائق على لسان أحد المتضررين وشهد شاهد، وهو الشعب السوداني الذي عانى ويلات الدعم السريع، وشاهد كيف دُمّرت المنازل والمؤسسات، وشاهد كيف سقط الأبرياء قتلى وجرحى بأموال الإمارات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: