اعتداءات مدبرة في آسفي تستهدف أنصار اتحاد الجزائر وسط تواطؤ أمني مكشوف

شهد محيط ملعب المسيرة بمدينة آسفي المغربية توترات حادة سبقت انطلاق مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث وثقت مقاطع فيديو تعرض مشجعي اتحاد الجزائر لاعتداءات مؤسفة من قبل بعض المحسوبين على جماهير الفريق المضيف.
تجاوزت هذه الأحداث حدود الشغب الجماهيري لتتحول إلى خروقات قانونية وتنظيمية صارخة داخل أرضية الميدان، حيث وثقت المشاهد المرعبة اعتداءات مباشرة استهدفت اللاعبين والأنصار على حد سواء، تزامنت مع اختراق فاضح لقوانين الاتحاد الإفريقي عبر السماح بتواجد جماهير أولمبيك آسفي خلف مرمى حارس اتحاد الجزائر بغرض الترهيب، فضلاً عن إقحام الشعارات السياسية عبر لوحات إشهارية داخل الملعب في تحدٍ سافر للوائح القارية التي تمنع استغلال الرياضة في أغراض غير كروية.
يشير سياق الأحداث الميدانية إلى وجود تقصير واضح في التعامل الأمني مع هذه الاستفزازات، حيث جرت الاعتداءات في مناطق كان من المفترض أن تكون مؤمنة بالكامل. هذا التراخي في احتواء الموقف يعيد إلى الأذهان ممارسات تتجاوز حدود كرة القدم لتلامس خلفيات سياسية وتاريخية قديمة، مما يثير تساؤلات حول مدى حيادية واحترافية الأجهزة المكلفة بتأمين هذه التظاهرة الرياضية الدولية.
وتؤكد الوقائع الميدانية أن الاعتداءات التي طالت أنصار اتحاد الجزائر في مدينة آسفي لم تكن وليدة الصدفة أو مجرد شغب جماهيري عابر، بل جرت ضمن سيناريو مدبر استهدف بعثة الفريق وجمهوره بشكل مباشر وممنهج قبل صافرة البداية.
لقد جرت عمليات الاستهداف والاعتداء في محيط ملعب المسيرة تحت أنظار الأجهزة الأمنية التي لم تحرك ساكناً، بل أظهرت تراخياً واضحاً سمح للمعتدين بالتمادي في تجاوزاتهم، وهو ما يكشف عن رغبة في خلق مناخ من الترهيب والضغط النفسي والجسدي للتأثير على سير المواجهة المصيرية.
هذا التدبير الذي طال الوفد الجزائري يعكس توظيفاً صريحاً للعنف خارج المستطيل الأخضر، حيث تم السماح بوقوع هذه الاعتداءات وتوفير الغطاء لممارستها، مما يجعل ما حدث تجاوزاً صارخاً للأعراف الرياضية وانتقالاً بالعداء إلى مستويات تمس سلامة الأفراد، في محاولة لفرض واقع التهديد كأداة لحسم نتيجة المباراة .














